السيد محمد هادي الميلاني

212

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

أيام ، وخرج في الأثناء إلى ما دون المسافة واقام في كل بلدة ليلة ثم خرج وأنشأ السفر ، فإنه يقصر صلاته . لو أنشأ سفرا مغايرا لعمله : إذا أنشأ كثير السفر سفرا مغايرا لعمله كالزيارة يقال : انه يقصر . قال الشيخ الأنصاري ( قده ) : « فإن كان على وجه كونه مكاريا ، بأن يحمل إلى مكة ولو عياله وأمواله ، فالظاهر أنه كغيره من أسفاره يتم لأنه عمله ، وإن كان لا على هذا الوجه بأن يركب البحر مثلا ويحج ، أو يحج مستكريا ، فالظاهر أنه يقصر لانصراف إطلاق قوله : المكاري يتم ، إلى إتمامه في السفر الذي يكون فيه مكاريا . ويؤيده تعليل الإتمام بقوله : لأنه عملهم ، ومفهوم رواية ابن جزك لا ينافي ما ذكرنا » ( 1 ) يشير بذلك إلى ما ورد في توقيع الإمام عليه السلام : ( إذا كنت لا تلزمها ولا تخرج معها في كل سفر إلا إلى مكة فعليك تقصير وإفطار ) ( 2 ) . وربما يستشهد بما رواه علي بن جعفر من أن ( أصحاب السفن يتمون الصلاة في سفينتهم ) ( 3 ) وصحيحة محمد بن مسلم « ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير » ( 4 ) .

--> ( 1 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري ص 425 . ( 2 ) الوسائل - باب 12 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل - باب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 7 و 8 . ( 4 ) الوسائل - باب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 7 و 8 .